d. 521 AH / 1127–1128 CE
محمد بن الحسين بن بندار أبو العز الواسطي القلانسي, شيخ العراق ومقرئ القراء بواسط, صاحب التصانيف أستاذ، ولد سنة خمس وثلاثين وأربعمائة بواسط، وقرأ بما قرأ به أبو علي غلام الهراس من الروايات عليه, ورحل إلى أبي القاسم الهذلي فقرأ عليه بالكامل, ودخل بغداد فقرأ بها لعاصم على محمد بن العباس الأواني بقرية أوانا عكبرا وسمع من أبي جعفر بن المسلمة وابن المأمون، وتصدر للإقراء بواسط ورحل إليه من الأقطار, قرأ عليه أبو الفتح بن زريق الحداد وسبط الخياط و أبو العلاء الهمذاني الحافظ وهبة الله بن قسام وهلال بن أبي الهيجاء وعلي بن عساكر البطائحي وعلي بن المظفر وعبد الله بن منصور الباقلاني وسعد الله بن محمد ومسعود بن الحسين الشيباني ومحمد بن محمد بن حمود، وكان بصيرا بالقراءات وعللها وغوامضها عارفا بطرقها عالي الإسناد, وحصلت له سعادة بشيخه أبي علي وذلك أنه طاف البلاد وحصل الروايات والمشائخ وجاء إلى واسط فقرأ عليه أبو العز بما قرأ به على شيوخه، وألف كتاب الإرشاد في العشر وهو مختصر كان عند العراقيين كالتيسير عندنا, وكتاب الكفاية أكبر من كتاب الإرشاد, وقد قرأت الكتابين وقرأت بهما وحصلت لي رواية الإرشاد عاليا جدا وذكرت خلفه في كتابي الإسعاد، قال السمعاني: سمعت عبد الوهاب الأنماطي ينسب أبا العز إلى الرفض, ثم وجدت لأبي العز أبياتا في فضيلة الجماعة:
إن من لم يفضل الصدّيقا ... لم يكن لي حتى الممات صديقا
والذي لا يقول قولي في الفا ... روق أنوي لشخصه تفريقا
ولنار الجحيم باغض عثما ... ن ويهوي منها مكانا سحيقا
من يوالي عندي عليا وعادا ... هم طراء عددته زنديقا
وقال ابن ناصر: ألحق أبو العز سماعه في جزء من كتاب هاءات الكناية لعبد الواحد بن أبي هاشم من ابن البنا بعد أن لم يكن سماعه فيه, قال الحافظ الذهبي: بعض يترخص في مثل هذا إذا تيقن سماعه الجزء من ذلك الرجل، قلت: والأمر في ذا سهل إذا كان أصل شيخه, ولكن أكثر ما رمي به أبو العز أنه كان يأخذ ممن يقرأ عليه وهذا قل من رأيته سلم منه, قال السمعاني: سمعت المبارك بن غالب المفيد يقول: قرأ ابن ميمون صبي كان يسمع معنا على أبي العز وما كان يحسن يقرأ فيكتب له في الإجازة: قرأ فلان وجوّد فقلنا له: كيف جوّد القراءة؟ قال: جوّد للذهب, وقال ابن النجار: سمعت ابن البندنيجي يقول: سألت شيخنا أحمد بن القاص: هل قرأت على أبي العز؟ فقال: لما قدم بغداد أردت أن أقرأ عليه فطلب مني ذهبا فقلت: والله إني قادر على ما طلبت مني ولكن لا أعطيك على القرآن أجرا, فلم أقرأ عليه قلت: نص الفقهاء على أن أخذ الأجرة على الإقراء لا يشين المقرئ، وقال السلفي: سألت خميسا الحوزي عن أبي العز فقال: هو أحد الأئمة الأعيان في علوم القرآن, برع في القراءات وسمع من جماعة, وهو جيد النقل ذو فهم فيما يقوله، وقال ابن الجوزي: مات في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بواسط.
Ces noms proviennent d'ouvrages de référence imprimés, et non d'un document téléchargé ici. Chacun indique sa source.